الكثير من الأسئلة
في علبٍ فارغة من الإجابات
هذا ماوجدته في خزانتي القديمة
وقُصاصةٌ بالِيَة
كُتِبَ عليها
لماذا تُطيل النظر إلى النصفِ
الفارغ من الكأس ؟
على مقربَةٍ منها
ثلاثُ إحتمالاتٍ محفورة
في خشبِ الدُرج
ترقدُ تحتَ غُبارٍ واهن
لعلّ أكثرها وضوحاً
أنّ الكأس الفائض
مُغرِيٌ تقبيله
مُغريٌ حتى الثُمالة
والثّملُ لا يتقزز ، لا يسأل
ولا يهمه أن يعرف
من شربَ النصف الأعلى
من الكأس !
بحث هذه المدونة الإلكترونية
الجمعة، 31 يناير 2014
النصف الفارغ من الكأس
الثلاثاء، 28 يناير 2014
زحمة
تكاد تلتهمنا الزحمة
من أعلى كل شيء
إلى أدنى كوبِ قهوة
مثل لُجج البحر
تلتهم الأسماك الكبيرة، الصغيرة
أبحثُ منذ زمن عن قطعةٍ صغيرةٍ منه
لا تساوي أكثر من كوبٍ قهوة
ولا مساحة لذلك
الزحمةُ في تصاعدٍ مستمر
من قَدَمِ المكان
إلى رأسِ الزمان
وهذا العالم المذعور
لا يركضُ إلى أين
والجهات غائبة
لا شيء إلا الزحمة أمامنا
ومن خلفنا أيضاً
وفي رؤوسنا
وعلى رؤوسِ الساعات الحمقاء
التي نتلو فيها آيات الموت
وننفض غبار الأشلاء
ونشتّم روائح الدماء
تتسارع في قلوبنا الزحمة
نبحثُ في لحظةٍ رعناء
عن شعرةِ معاوية
عن كوبِ قهوة سوداء
ولا نجدُ إلا السيف الذي سبق العذل
ولا نجدُ إلا الأوان الذي فات
الاثنين، 27 يناير 2014
ذاكرة عديمة اللون
غُراب يشتغل على ذاكرةٍ
عديمة اللون
الغرفةُ ، السرداب
تعجُ بزيت الفانوس
الفانوس ذو الشاشة المكسورة
منذ محاولات الغراب الاولى
للإشتغال على الذاكرة
الغرفةُ مظلمةٌ الآن
الهواءُ مخنوق
الذاكرةُ لا تعمل
الغُراب مُضطرب
ــــــــــــــــ
معلومة *
أثبتت دراسات حديثة قام بها علماء أمريكان ويابانيين أن للغراب ذاكرة قوية تمتاز بتذكر الأشكال والألوان قد تمتد إلى خمسة أعوام .
الأحد، 26 يناير 2014
رُبَ كلمة
رُبّ كلمة
تعلقُ في حنجرتك
تتعثرُ بحبالك الصوتية
تصابُ بعمى خليطٌ من المشاعر
مثلُ فتاةٍ
تصِفها كجزيرةٍ إستوائية
مبنِيةٌ من العشق
أشجارها قصائد
أنهارها موسيقى
ثم تلهثُ راكضاً إلى آخر صفحةٍ
في المعجم
ولم تنجز بناء المعنى
كانَ هناك رجلٌ
لا يكفُ عن إطلاق الكلماتُ
سهاماً من عينيه
يتربعُ الآن على هرمٍ من الأفئدة
نُباح
أبحث عن بدايةً ما
ولا يلوح في الأفق
سوى نباح كلبٍ في الجوار
نباحٌ لا يتوقف
لا شيء ينبيء بقربِ نهايته
الأفكار النابحة
لا تعُض
لا تلدغ
لا تلسع
تنبح في الفراغ
ويَردُّ عليها بالمثل
يضطر أحياناً للدغها
بأنياب الصمت الحادّة
تموت
ويموت الهواءُ الذي كان مرغماً
يحملُ أصدائها
السبت، 25 يناير 2014
الطريق الى مرباط
الطريق إلى مرباط
تحاول المسافة
سرقة الطريق
من تحت أقدامي
أجلس على الطرف الأغر
أرقبها من ناحية بيت الشمس
في وحشة الإنتظار الغابوي
تسليني نجمات ونجوم
تجوب مسارح الفضاء
في الطريق إلى مدائنها
تسليني هذه الحروف الراكضة
بخفة الأرواح
هي أسماك الخلجات الدفينة
أحاول أصطياد البعض منها
أضع النصف في زوادتي
والنصف على مائدة العابرين
الموت
نحن لا نشعر بالموت الذي يطل كل لحظةٍ من نافذتي أعيننا
لا نخافه
غير لما نراه يحدق فينا
من عيني الآخر
الذي نحسبُ أن يرحل قريبا
نودُ ساعتها
لو أن الموت يكون جبلاً
نقوم جميعاً بتنكيس هامته
نضحك مواساةً
في وجه الراحل المرتقب
ولا نعلم أننا نخدع أنفسنا
ولا نواسيها
ما أغبى الضحك
في أوجه الراحلين
ما أبشع الموت المحدق
من أعينهم
تفاحة خضراء
تفاحة الحياة الخضراء
تكالبت عليها كل آفات الظلام
من كل حدبٍ وحدب
الجميع يقضم بحجم فمه
ليس شرطاً أن تكون القضمة
ممايليه
أو أن تكون نظيفة
وليس مهماً أن ينبعج الطبق الإفتراضي
الموضوع للتفاحة
أو أن تثقبه الأنياب الحادة
كل ثقبٍ بحجم وادٍ سحيق
برائحة جرحٍ عميق
وهم لو إستاطعوا إبتلاع الطبق بأكمله
لفعلوا
حتى قبل وضع التفاحة
التفاحة التي ابتلعتها الثقوب السوداء
البسطاء
الُبسطاء هم الأوفر حظاً
هم الغارقون في نعمة البساطة
المجتهدون حقاً ليعمروا
هذه البسيطة
هم الأطول أعماراً
الأكثر إعماراً
لا يحيا البسطاء
من أجل الحياة نفسها
ولكن الحياة تحيا بهم
ليس مهماً لديهم
القيام بعمل مايريدون
بقدر مايراد منهم
تعني الحياة لهم
أن تعمل بإخلاص كل ماعليك عمله
قدر إستطاعتك
ومحاولة أن تبقى سعيداً
أيضاً قدر إستطاعتك
لايؤمنون كثيراً بالتخطيط
لذلك نادراً مايقلقون
الشيء الوحيد الذي يثير لديهم القلق
هو إنعدام الإيمان
الإيمان بالخير
بوجوده المطلق
بقدومه المتوقع
لا يسألون من أين ولا يعنيهم متى
عادة
مثل كل مرةٍ
يزور عطركِ هذا الفضاء الغائر
في الخيالِ الأقصى
تتركينَ حبل غوايتك
على غاربِ التوهان
ومن نافلة الإغراء
أن تنثال أنفاسك
على ماء حياتي
فتنمو قصيدةٌ
في جانبي الأيسر