بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 19 أبريل 2014

فراااغ

قمر ، إذاعة ، هواء يدخل من نافذة
ويخرج من أخرى
وأسئلة كثيرة
تمنيت لو أني لا أعرف إجاباتها

كتفٌ يحمل القمر
وكتف يحمل ضحكة عارية تماماً
يصعد تلةً صغيرة
والماء يمسك بزمام الإنتشاء
يراقص الرموش
والأعراف

السعادة تلةٌ في الجوار
كانت رائحة الليل بطعم المحار
واللون الزعفراني
كان حاضراً بقوة
ومتناسقاً جداً مع كل دقّة قلب
ودقّة قلب

تكمن المتعة دائما في
التفاصيل الصغيرة
الشعور الذي يسبق العناق مثالاً
النظرة البرّاقة
من مسافة حميمية جداً
ومذاق الكرز

الوقت لا يُمَل
إذا كان كله قمر
موسيقى ، حب ، دفأ ، حب ،
ضحك ، حب ،
حب و حب
______________
لا نهاية ، ولا للنهاية
في لحظات لا تنتهي أبداً !!
لاحظ ،، كلمة لحظات !!

اوكي ،، في لحظات لاتنتهي ابداً !!

الأحد، 13 أبريل 2014

الطرف الاغر

في الطرف الأغر ، من مرباط
الآن ،،
هذا المكان
الذي لم أسميه تيمناً بأي شيء
إلا إنتصاراً على بعض ذاتي
وربما كذلك
لولهي بهذا الفضاء
الذي لم تسقط قطعةً منه في عشقي

أحاول جاهداً
ألا أبدو مبتذلاً
في كتابتي لهذه الأسطر
فأنا أعلم يقيناً
أن كوابيساً قد تزورني
كردةِ فعل تلقائية
وأكثر خشيتي ، تلك الغزلان الكثيرة
الملونة ، حين تتشكل في دوائر متتابعة ، وتصهل بصوتٍ مفزع

في طفولتي
كانت تأتي كل ليلة
وتأتي إلى منام جدتي غزلاناً ملونة مثلها ، وتصهل

صديقي الذي زعل البارحة
لتأخري عليه
وجدته تاركاً لي علبة مشروب غازي
قضت الليل بطوله هاهنا
والنهار
ستبرد بعد قليل
وأشربها عن قطرة
ولا أدري ، لعلها تكون تميمتي
في حال داهمتني غزلان ملونة

السبت، 5 أبريل 2014

....... بارزين

عيناه تخترقان الضوء
الصمت
الضجيج
الهمسات الجانبية المهمشة
يحاذر ألا تقعان
تحت طائلة فضوليٌ عابث
او مترصد
تفلتان من كل شي
ولحظة خرجهما من مسام الأسرار
تقعان عن عمدٍ
على ...
بعد الكلمة المجهولة ، بارزين
كأنهما ملاكي رحمة
إو عذاب
وتتخبط النظرتين ، العينين ، القلب
بين كفين

هي ترى الأشياء بوضوحٍ لا يضاها
ترى مايرى
من زوايا لا تعد
بما في ذلك أصغر همسة هامشية
وبين يديها كل شي
بما في ذلك
رحمةٌ يتيمة
وعذاباتٌ شتّى
تشرب الرحمة متى شاءت
وتقذف بالعذاب

الجمعة، 4 أبريل 2014

يمر الوقت

يمر الوقت في سرعة رهـيبه
يـمر عادي ولا توقف أمـامي
لحظـة حـظ أو صـدفة عجيـبة
تضحكلي وتسأل عن أحلامـي

يـمر الوقـت وماأقـدر أجيــبه
يمـر من غـير مايسمع كلامي
علـى بـاله لو طــول الغيـبه
أنا بــموت أو يـنزل مقامـي

يمـر الوقت عشوائي التركيبه
على من ما خبر طـبع الأيامي
يـمر والناس لكل واحد نصيبه
وياخـوفي لو ضاعت أرقامـي

يمـر الوقـت وياكـبر المصيبه
إذا قـلبك مـتعطش وظامــي
وبعض الناس ماقـدّروا الطيبه
علـى لاشي يحبون إتهامــي

تحليل ،،، الأسماء المستعارة

تفتقر إليها أساساً أعداداً كبيرة من مرتادي ومستخدمي برامج التواصل ، إذ ليس الكثير منهم إلا تابعين ومقلدين ، فإنه من الجدير بالذكر هنا أن ذلك الخوف والخشية من ظهور الشخص بإسمه الحقيقي قد يعزى إلى عدة أسباب ، أبرزها الخوف من نفسه فقد يكون مدّعيا الفضيلة أمام الذين يعرفونه وفي محيطه ، بينما في قرارة نفسه هو إنسان آخر لا علاقة له بها ، ولكن أجبرته الظروف والبيئة على لعب ذلك الدور ، ولكن سنحت له الفرصة للإفصاح عما يختلج في داخله من خلال هذه الفضاءات الحرة .
السبب الآخر هو الخوف من المجتمع ، فمما لا شك فيه أن من يخاف نفسه سوف يخاف الآخرين ، ويخاف من تعرضهم له بالنقد والرفض وربما الحد من حريته ، فيختار عوضاً عنها حريةً وهمية .
ومن الأسباب أيضاً الخجل ، وهذا لا يُعد مشكلةً في مجمله ، إذ بما أن يتغلب إنسانٌ ما على هذا الشعور فلن يختبئ بعدها .
كذلك من أسباب اللجوء إلى الإسم المستعار ، تبييت النية للترويج لأفكارٍ عقيمة تكون منبوذة في الغالب .
ومن الأسباب أيضاً الميل عند البعض الى الحياة الشبَحية ، أي تحولهم الى أشباحٍ لا تُرى ولا يُعرف لها أثراً ، فتفعل ماتشاء وقت ماتشاء دون ان يعترض طريقها أحد ، وقد تؤذيك وتغضبك وتسبب لك بعض القلق  دون أن تطالها ، ومثل هذه الفئة مريضة بالسادية والحقد و تتمتع بما تفعل .

وأخيراً إذا حقّ لي تقبّل بعض ممن يستخدمون الأسماء المستعارة والتفاعل معهم ، فلا بد من وضع بعض الضوابط للمعاملات الشخصية في هذا العالم الإفتراضي ، كل شخصٍ يضع لنفسه مايناسبه من ضوابط تحكم علاقتة ومجال تفاعله مع تلك الأسماء الخفيّة ، وهنا أتقبل إلى حدٍ كبير إستخدام من شاءت من الإناث لمعرف وهمي او مستعار ، وذلك لظروف يعرفها الجميع خصوصاً في المجتمعات العربية ، أما بالنسبة الى النصف الآخر من المجتمع ، فلكل شخص الحرية التامة في صياغة طريقته الخاصة لتأطير علاقته بأصحاب تلك المعرفات ، أنا شخصياً لدي في قائمة أصدقائي الكثير منهم ، أعتز بهم كثيراً ، أعرف البعض معرفةً شخصية والبعض الآخر ليس لي ادنى معرفة بهم ويكفي وجود الإحترام المتبادل .

الجمعة، 21 مارس 2014

أشياء

كان الشتاء يعوي في الخارج
ولا جذوة من نارٍ
نأوي اليها
الظلام يتكاثف
من كل جهة
مع ان لا رائحة للخبز
وقع اقدامٍ يقترب
وفجأة ...
لا أدري أيةُ نجمةٍ هوَت على كوخنا
لعل القادم أسوأ
هكذا حدثتني نفسي
شمّرتُ عن سيفَ يدي
وخبأتُ مرباط خلف ظهري
وحين فتحتُ باب الكوخ
رأيت طائراً أسود
يحاول سرقة كومةٌ أخرى
من أحلامنا

مسافة

على بُعد شجرتين
جُميزة
وسِدرة
أيتها الفراشة القديسة
نحن هنا
جفّ الرحيق
و غادرَ الظل

أقسمنا بحرمة ذاكرة خائرة
كحرمة أيوان كسرى
أن نبصق في عين الريح
عن آخر زنبقة
أن نصنع شراعاً من لهاث
أن يحيا الرمق الأخير

ولغَ كلبٌ في إناء جارنا
على حافةِ مقبرة
كانت تُصدر إليها الأزهار
من كل مكان
ونحن على بعد شجرتين
برائحةٍ مسمومة
وظلٍ نجس
يترصد الرحيق

اليهم

إلى كل الذين يرون أنفسهم أفضل من الجميع ، وأن الإجادة والإمتياز ماخُلِقا إلا ليكونا مقترنين بأسمائهم ، وأنهم هم القمة وغيرهم القاع ، والذين يعتبرون أنفسهم مبدعين فوق العادة وأن احداً ما لن يصل يوماً لبعض ماوصلوا إليه ، الذين يظنون واهمين أن الأيام لا تجود بمن تفتح له السماء أوسع بوابات التحليق في الفضاءات الرحبة التي لاتبصرها عيونهم العمياء المتقيحة حسداً . والذين يخدعون أنفسهم بالتربع على قممٍ من المجد شاهقة وهم لا يقفون إلا على كثبانٍ من الرمل والرماد . الذين ينصِّبون أنفسهم آلهةً وأوصياء على الآخرين وهم لم يؤتوا من الحكمة مثقال ذرة ، إذ لم يكونوا إلا صناعة الفرص السانحة التي جثموا عليها في ليلٍ بهيم ، ولم يكونوا إلا بمولدِ ضربة حظٍ ظالمة.
اقول لهم جميعاً لقد كنتم ماكنتم ووصلتم إلا ماوصلتم إليه ، أما وقد فتُح باب السماء على مصراعيه ، فلن يكون بمقدوركم التحليق ، لأنكم طيور بلا أجنحة أولاً ، ولثقلكم حد التخمة ثانياً ، فآركنوا إلى اوهامٍ بنيتموها وعيشوا ماتبقى لكم في زمهريرها ، وأستمتعوا بالصراخ في آباركم القديمة ، فلامجال اليوم لأن تكونوا أكبر مماكنتم والأجيال تتسابق هاماتها صعوداً وانتم تتقزمون .

المنطق

ﺍﻟﻤﻨﻄﻖ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﻳﻌﺮّﻑ ﺍﻟﻤﻨﻄﻖ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﺍﻹ‌ﺣﺘﻜﺎﻡ ﺇﻟﻰ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﻭﺃُﺳﺲ ﻋﻘﻠﻴﻪ ﻟﻠﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺇﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﻭﻣﻔﻴﺪﺓ . ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﺃﻳﻀﺎً ﺇﻋﺘﺒﺎﺭ ﺍﻟﻤﻨﻄﻖ ﻣﺮﺍﺩﻓﺎً ﻟﻠﻌﻘﻞ . ﺗﺘﻔﺎﻭﺕ ﺍﻟﻌﻘﻮﻝ ﻭﻫﺬﺍ ﺃﻣﺮً ﻻ‌ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﺘﺤﻜﻢ ﺑﻪ ﻛﻠﻴﺎً ، ﻷ‌ﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﻮ ﺧﺎﻟﻘﻬﺎ ﻭﻭﺍﻫﺒﻬﺎ ﻭﻭﺍﺿﻊ ﺍﻷ‌ﺳﺮﺍﺭ ﻓﻴﻬﺎ ، ﻭﻟﻜﻦ ﺃﻋﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﻟﻨﺎ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺤﻜﻢ ﺍﻟﺠﺰﺋﻲ ( ﺑﻤﺎ ﻳﻜﻔﻲ ) ﻓﻲ ﻗﺪﺭﺍﺗﻨﺎ ﺍﻟﻌﻘﻠﻴﺔ ﻭﺳُﺒﻞ ﺗﻄﻮﻳﺮﻫﺎ ﻭﺍﻹ‌ﺭﺗﻘﺎﺀ ﺑﻬﺎ ، ﻭﻟﺒﻠﻮﻍ ﺫﻟﻚ ﻻ‌ﺑُﺪ ﻣﻦ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﻭﺍﻷ‌ﺩﻭﺍﺕ ﺍﻟﻤُﺘﺎﺣﺔ ﻭﻛﻴﻔﻴﺔ ﺇﺳﺘﺨﺪﺍﻣﻬﺎ ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺁﺧﺮ ﻟﺴﻨﺎ ﺑﺼﺪﺩﻩ . ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﻳﺮﻛﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﻤﻮﻝ ﺍﻟﻌﻘﻠﻲ ﻭﺍﻟﺒﻼ‌ﺩﺓ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﺁﻧﺴﺎً ﻭﺍﺩﻋﺎً ، ﻭﻳﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺎﺩﺍﺓ ﻣﺎ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ ﺇﺣﺪﺍﺙ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺇﻳﺠﺎﺑﻲ ﻓﻲ ﻣﺤﺘﻮﻳﺎﺗﻪ ﺍﻟﻌﻘﻠﻴﺔ ، ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺻﻨﻒ ﺁﺧﺮ ﻳﻌﺘﻘﺪ ﻓﻲ ﻗﺮﺍﺭﺓ ﻧﻔﺴﻪ ﺃﻧﻪ ﺍﻷ‌ﻓﻀﻞ ﻓﻴﺰٌﻳﻦ ﻟﻪ ﺍﻟﻐﺮﻭﺭ ﺍﻟﻤَﺮَﺿﻲ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﻓﻲ ﻣﻨﺰﻟﺔٍ ﻻ‌ ﻳﻐﺎﺩﺭﻫﺎ ﺇﻻ‌ ﺗﺪﺣﺮﺟﺎً ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻬﺎﻭﻳﺔ ، ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺼﻨﻒ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻓﻬﺆﻻ‌ﺀِ ﻫﻢ ﺍﻟﻤﺴﺎﻛﻴﻦ ﺣﻘﺎً ﺇﺫ ﻓﻲ ﻏﺎﻟﺐ ﺍﻷ‌ﺣﻴﺎﻥ ﻻ‌ ﻳﺪﺭﻛﻮﻥ ﺟﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﻘﺼﻮﺭ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﻭﻧﻘﺎﻁ ﺍﻟﺨﻠﻞ ، ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺒﺪﻳﻬﻲ ﺃﻻ‌ ﺗﻜﻮﻥ ﻟﻬﻢ ﻣﺒﺎﺩﺭﺍﺕ ﻟﻠﺘﻘﺪﻡ ﻭﺍﻹ‌ﺭﺗﻘﺎﺀ. ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻟﻌﻘﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﻭﺑﻼ‌ﻏﺘﻬﻢ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﻴﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﺑﺎﻷ‌ﻣﺮ ﺍﻟﻴﺴﻴﺮ ، ﻓﺎﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﻈﻨﻲ ﻭﺍﻟﻮﻗﺖ ﻭﺍﻟﺴﺒﺒﻴﺔ . ﻭﻟﻜﻦ ﺗﺘﺠﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺑﻮﺿﻮﺡٍ ﺗﺎﻡ ﻟﻜﻞ ﺫﻱ ﺑﺼﻴﺮﺓ ، ﻣﻦ ﺧﻼ‌ﻝ ﺍﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﻭﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﻏﺎﻟﺐ ﺍﻷ‌ﺣﻴﺎﻥ. ﻭﺍﻟﻤُﻬﺘﻢ ﺑﻤﺜﻞِ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﻳﺘﻼ‌ﺣﻆ ﻟﺪﻳﻪ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﺎﺭﻗﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ﺍﻟﻤﺘﺒﺎﻳﻨﺔ ﻣﻤﺎ ﻳﺴﻬﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺣﻘﺎﺋﻖ ﻣﺬﻫﻠﺔ ﻣﺪّﻋﻤﺔ ﺑﺒﺮﺍﻫﻴﻦ ﺩﺍﻣﻐﺔ ﻭﺣﺠﺞ ﻻ‌ ﺟﺪﺍﻝ ﻓﻴﻬﺎ . ﻭﻻ‌ ﺷﻲﺀ ﺃﻓﻀﻞ ﻭﺃﺻﺪﻕ ﻭﺃﺩﻕ ، ﻭﺍﻛﺜﺮ ﺇﻗﻨﺎﻋﺎً ﻭﺇﺛﺒﺎﺗﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﺭﺓ ﺑﺎﻟﻤﻨﻄﻖ ، ﻭﺗﺤﻜﻴﻢ ﺍﻟﻌﻘﻞ ، ﺑﻌﻴﺪﺍً ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻬﺎﺗﺮﺍﺕ ﺍﻟﻐﻴﺮ ﻣﺠﺪﻳﺔ ﻭﺍﻟﻌﻮﺍﻃﻒ ﺍﻟﺨﺎﺩﻋﺔ . ﻭﺍﻹ‌ﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺘﻜﻢ ﻟﻠﻤﻨﻄﻖ ﻓﻲ ﺷﺆﻭﻧﻪ ﻭﻻ‌ ﻳﺼُﻢ ﺁﺫﺍﻧﻪ ﻋﻦ ﺻﻮﺕ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻫﻮ ﺍﻷ‌ﻭﻓﺮ ﺣﻈﺎً ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺯﺓ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺑﺂﺭﺍﺋﻪ ﻭﺑﺄﻓﻜﺎﺭﻩ ، ﻭﺍﻷ‌ﻛﺜﺮ ﺇﻗﻨﺎﻋﺎً ﻭﻗﺒﻮﻻ‌ً ، ﺑﻌﻜﺲ ﺫﺍﻙ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﺘﻌﻴﺮ ﻋﻘﻞ ﻏﻴﺮﻩ ﻟﻠﺘﻔﻜﻴﺮ ﻧﻴﺎﺑﺔً ﻋﻨﻪ ، ﻻ‌ ﻓﺮﻕ ﻋﻨﺪﻩ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺣﻴﺎً ﺃﻭ ﺃﻧﻪ ﻏﻴّﺒﻪ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻣﻨﺬ ﻗﺮﻭﻥ . ﻓﻤﺜﻞ ﻫﺆﻻ‌ﺀ ﻳﻈﻠّﻮﻥ ﻣﺪﻯ ﺃﻋﻤﺎﺭﻫﻢ ﺭﺍﻛﻀﻴﻦ ﺧﻠﻒ ﻋﻘﻮﻝٍ ﺗﻔﻜّﺮ ﻋﻮﺿﺎً ﻋﻨﻬﻢ ، ﻻ‌ ﻳﺪﺭﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﺃﻳﻦ ﺗﻘﻮﺩﻫﻢ ، ﻭﻻ‌ ﻳُﻤﺎﻧﻌﻮﻥ ﺃﻳﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺼﻴﺮ . ﻳُﻌﺎﺩﻭﻥ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺳﻌﻰ ﻟﺘﺤﺮﻳﻚ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺍﻟﺮﺍﻛﺪ ﻓﻲ ﻋﻘﻠﻪ ، ﻭﻳﺤﺎﺭﺑﻮﻥ ﻣﻦ ﺇﺗﺨﺬ ﺍﻟﻤﻨﻄﻖ ﺳﺒﻴﻼ‌ . ﻭﻳﺌﺪﻭﻥ ﻛﻞ ﻓﺮﺻﺔٍ ﻟﻺ‌ﺑﻘﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺃﻗﻞ ﻗﺪﺭٍ ﻣﻦ ﺍﻹ‌ﺣﺘﺮﺍﻡ ﻟﻤﻴﺰﺓٍ ﺧﺺّ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻬﺎ ﺑﻨﻲ ﺁﺩﻡ . ﻭﻻ‌ ﻳﺪﺭﻛﻮﻥ ﺃﻧﻬﻢ ﺑﺬﻟﻚ ﺇﻧﻤﺎ ﻳﺮﻓﺴﻮﻥ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻨﻌﻤﺔ ﺍﻟﻐﺎﻟﻴﺔ ﻭﻳﻘﻠﻠﻮﻥ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻬﺎ ﻭﻫﺬﺍ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﺑﺎﻟﻨﻌﻤﺔ ﻭﻻ‌ ﺭﻳﺐ .

لا اريد لذلك القدر ان يفارقني

لا أريد لذلك القدر أن يقاطعني
ضيف أحلامي المراوغ
كان يربت على كتفي
مبتسماً
كلما حدثته عن طريقٍ
يسلكه الملايين
ولا يروق لي
وكان أيضاً يشيح بوجههِ
مدّعِماً فعله ذاكَ بتنهيدهٍ
تمدُ جسراً من نور
إلى شمسٍ بعيدة
تتهيأُ للبزوق

يفرغُ من تنهيدةٍ حرّى
وينفُثُ غبارٌ بركانّيٌ
في فضاءاتي
ثم يأمرُ بزغبِ العِشقِ
فتنمو أجنحةً هناك
ورفرفةٌ في قلبي

أربعين ليلة
ومائي يتدفقُ رغمَ عنجهية الغابة
وصوتي المبحوح منذ الأزل
يوشوش في أذن الليل
متجاهلاً الريح

أربعين ليلة
أجففُ أحلاماً في سمائي العارية
ولا أجدُ جناحيّ
ولا أريد لهذا القدر أن يقاطعني